الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
تشكيل لجان مرور مفاجئ لمتابعة سير قطارات السكك الحديدية            وزير النقل الروسى: روسيا ومصر توقعان غدا اتفاق استئناف الرحلات الروسية            مصر تطالب "الجنائية الدولية" بحصانة لرؤساء الدول            مني الجرف تستقيل من رئاسة جهاز حماية المنافسة            

Instagram
SMS
تعرف على التوقيت الشرعي لـ"صلاة الأوابين"
جريدة ميدان التحرير - [متابعة] - 20 نوفمبر 2017 الساعة 7:23 مساءً
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن الأحاديث الواردة عن صلاة الأوابين ضعيفة، مؤكدة أنه لا مانع للمسلم أن يُصلى نفلًا بين المغرب والعشاء.

وأوضح «جمعة»، خلال لقائه ببرنامج «والله أعلم» أن الأوّابين: جمع أوّاب، وهو المطيع، وقيل الراجع إلى الطاعة، ونص فقهاء الشافعية على أن صلاة الأوابين: تطلق بالاشتراك على صلاة الضحى وعلى النفل الذي يصليه الإنسان بعد المغرب إلى العشاء.

وأضاف المفتي السابق، أنه سمي النفل الذي بعد المغرب بصلاة الأوابين، لأن فاعله رجع إلى الله تعالى وتاب مما فعله في نهاره، فإذا تكرر ذلك منه دلّ على رجوعه إلى الله تعالى، ولو لم يلاحظ ذلك المعنى، ويسمى أيضًا "صلاة الغفلة"؛ لغفلة الناس عنها واشتغالهم بغيرها من عشاء ونوم وغيرها، قال الشافعية: أكثرها عشرون ركعة بين المغرب والعشاء، وأقلها ركعتان، وسنة المغرب يمكن أن تندرج فيها.

وتابع: "مما ورد بشأن صلاة الأوابين وأنها صلاة الضحى؛ ما جاء في إطلاقها على صلاة الضحى من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» ( أخرجه مسلم)"، موضحًا أن الفصال: أولاد الناقة، ورمضت الفصال: أي حين تصيبها الرمضاء فتحرق أخفافها؛ لشدة الحر، فإن الضحى إذا ارتفع في الصيف يشتد الحر فتحترق أخفافها.

واستطرد: "وما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد" (أخرجه البخاري ، ومسلم)، وفي رواية: "وأن لا أدع ركعتي الضحى فإنها صلاة الأوابين" ( مسند أحمد). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أَوَّاب قال: وهي صلاة الأوابين" (رواه الحاكم)".

وورد ما يفيد بأنها تطلق على النفل الذي يفعل بعد المغرب؛ من ذلك: ما رواه محمد بن المنكدر مرسلًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من صلى ما بين المغرب إلى صلاة العشاء فإنها صلاة الأوابين» وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «صلاة الأوابين ما بين أن يلتفت أهل المغرب إلى أن يثوب إلى العشاء» ( رواه ابن أبي شيبة)، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: "صلاة الأوابين: الخلوة التي بين المغرب والعشاء حتى يثوب الناس إلى الصلاة" (رواه ابن المبارك في الزهد ). وعن أبي عقيل زهرة بن معبد قال: "سمعت ابن المنكدر وأبا حازم يقولان: تتجافي جنوبهم عن المضاجع: هي ما بين المغرب وصلاة العشاء، صلاة الأوابين" (رواه البيهقي).

وأشار المفتي السابق، إلى أنه ورد الحث عمومًا على الصلاة بين العشائين في بعض الأحاديث النبوية؛ من ذلك: ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلَّى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له عبادة ثنتي عشرة سنة" ( رواه الترمذي ، وابن ماجه). وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيت في الجنة" (رواه ابن ماجه). وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلَّى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له بها ذنوب خمسين سنة" (رواه محمد بن نصر المروزي في مختصر قيام الليل). وعن عمار بن ياسر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد المغرب ست ركعات, وقال: "من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" ( رواه الطبراني).وعن عبيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال سئل أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة قال: "نعم بين المغرب والعشاء" ( رواه أحمد).

وألمح إلى أنه ورد أن السلف كانوا يجتهدون في إحياء الوقت بين العشائين بالعبادة والصلاة ويحرصون على ذلك؛ فعن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: ما أتيت عبد الله بن مسعود في تلك الساعة -يعني بين المغرب والعشاء- إلا وجدته يصلي، فقلت له في ذلك، فقال: "نعم ساعة الغفلة يعني ما بين المغرب والعشاء" (الزهد لابن المبارك).

واستكمل: "وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "من أدمن على أربع ركعات بعد المغرب كان كالمعقب غزوة بعد غزوة" (الزهد لابن المبارك)، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول: "هي ناشئة الليل" (مصنف ابن أبي شيبة). وعنه في تفسير قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] قال: "يصلون ما بين المغرب والعشاء"، وعنه أيضًا في تفسير قوله تعالى: {كانوا قَلِيلًا منَ اللّيلِ ما يَهجَعون} [الذاريات:17] أنه قال: "نزلت فيمن كان يصلي ما بين العشاء والمغرب" (صححه العراقي كما في نيل الأوطار). وعن أبي الشعثاء قال: "سلام عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين؛ فإنه يخفف عن أحدكم من حدثه ويذهب عنه ملغاة أول الليل، فإن ملغاة أول الليل مهدية أو مذهبة لآخره" (مصنف ابن أبي شيبة). وعن سعيد بن جبير أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول: "هي ناشئة الليل" (مصنف ابن أبي شيبة). وعن منصور بن المعتمر في قوله تعالى: {مِن أَهْل الكتاب أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيات الله آنَاءَ الليل وهم يَسْجُدُونَ} [آل عمران:113] قال: "بلغني أنهم كانوا يصلون ما بين العشاء والمغرب" (مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر المروزي)".