الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
طارق عامر لـ"بلومبرج": سعر الجنيه سيشهد تحركات أكبر في الفترة المقبلة            الأرصاد: سقوط أمطار خلال ساعات على السواحل الشمالية            وزير النقل يعلن زيادة أسعار مترو الخط الثالث فقط            

Instagram
SMS
زوّجتها ببطاقة مزورة .. قصة أم باعت طفلتها لثري خليجي والثمن 50 ألف جنيه
جريدة ميدان التحرير - وكالات* - 17 مارس 2019 الساعة 11:37 صباحاً
آية" فتاة تبلغ من العمر 12 عاما، عرضت والدتها على رجل أعمال خليجي يبلغ من العمر 80 عامًا، بعدما زوّر بطاقة لها بأن عمرها يتخطى 18 عامًا، مقابل 50 ألف جنيه، وذلك لبيع ابنتها للثري العربي.
حكاية الطفلة "آية" كانت ضمن حكايات قضية "الإتجار في البشر"، التي تضم قرابة 41 متهمًا بينهم أطباء وممرضين وموظفين في هيئات حكومة، متورطين في تكوين تشكيل عصابي، ارتكب جرائم نقل وزراعة الأعضاء البشرية، والإتجار في البشر، والتربح من أعمال الوظيفة العامة، وذلك طبقا لما جاء في أوراق القضية التي تنظر أمام محكمة جنايات الجيزة، ويحاكم فيها المتهمون يوم الثلاثاء المقبل.
وأكدت تحريات الجهات الرقابية والنيابة العامة، أن بداية الجريمة تم الكشف عنها عندما أبلغت سيدة بقيام شقيقتها بتزويج ابنتها البالغة من العمر 12 عامًا إلى مسن خليجي الجنسية، بعد أن تقاضت منه مبلغ 50 ألف جنيه.
وجاء في التحقيقات، أن خالتها ذكرت في المحضر المقدم للرقابة الإدارية، أن والدة الفتاة عرضت ابنتها للبيع مقابل مبلغ مالي تحصلت عليه من ثري عربي وقدره 50 ألف جنيه، وأجريت تحريات موسعة حول الواقعة، بعدما أشارت الخالة إلى أن عقد زواج ابن شقيقتها وجواز سفرها تم التصديق عليه من "خارجية أكتوبر"، وكان ذلك بداية الخيط للكشف عن الجريمة.
وتحرك ضباط هيئة الرقابة الإدارية إلى المقر المشتبه فيه، بمدينة 6 أكتوبر، وتبين أن المقر عبارة عن شركة يمارس بها كل مهام وأعمال وزارة الخارجية، وتحمل لافتة "مكتب الخارجية المصرية" بأكتوبر يعلوه العلم المصري، والتقوا "أحمد. ح" موظف وزارة الخارجية، وتعامل المتهم مع ضباط الرقابة الإدارية على أنه مفوض من وزارة الخارجية لإدارة مكتب أكتوبر، إلا أن تحريات الرقابة الإدارية واستعلامها من وزارة الخارجية، أكدت وهمية ذلك المكتب، وعدم قانونيته، فتم إلقاء القبض على المتهم، وعثر بالمكتب على الأوراق والمستندات الخاصة بوزارة الخارجية، ووثائق لأجانب ومصريين، ومستندات يتم التعامل بها في وزارة الخارجية، تم استخراج مثيلات لها بمكتب أكتوبر.
وجاء في التحقيقات التي أجريت عام 2017، أن المتهم يمارس نشاطه المشبوه في التزوير والرشوة منذ قرابة 8 سنوات، كان يصدر خلالها تصديقات على عقود زواج المصريات من الأجانب خاصة اللاتي لم يبلغن السن القانونية "القصر" بعد التلاعب في سن الفتيات وأوراق تزويجها، وأيضًا تصديقات القنصليات وتزوير شهادات دكتوراه وماجستير لأساتذة جامعيين، وتبين أنهم حاصلون على دبلوم أو إعدادية، ويدرسون في جامعات كبرى مثل جامعة القاهرة وعين شمس وأسيوط.
وكان المستشار نبيل صادق، النائب العام، قد أمر بإحالة 41 متهما في يوليو 2017 بينهم أطباء وممرضون إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بارتكاب جرائم نقل وزراعة الأعضاء البشرية، والإتجار في البشر، والتربح من أعمال الوظيفة العامة.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة، أن جملة ما تحصل عليه المتهمون خلال ارتكابهم تلك الجرائم والوساطة فيها زادت على 20 مليون جنيه.
وكانت نيابة الأموال العامة العليا، باشرت التحقيقات في القضية على ضوء البلاغ المقدم إليها من هيئة الرقابة الإدارية، والمتضمن ضلوع عدد من الأطباء والممرضين بارتكاب جرائم الإتجار في البشر ونقل وزراعة الأعضاء البشرية، والتربح من أعمال الوظيفة العامة.