الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
بعد إعلان الزيادة .. ننشر أسعار شرائح الكهرباء الجديدة            مضاعفة غرامات سرقات الكهرباء بعد تطبيق الزيادة الجديدة فى يوليو المقبل            معهد الفلك يعلن: رمضان 29 يومًا هذا العام.. وزيادة ساعات الصيام تدريجيًا            المرور: كاميرات مراقبة لرصد المخالفات وإرسالها للسائقين على الهاتف المحمول            
من اصل أفريقي | تعرف على اغنى رجل في العالم
جريدة ميدان التحرير - [متابعة] - 10 مارس 2019 الساعة 3:50 مساءً
ذكرت إحصائية نشرتها مجلة "فوربس" الأمريكية أن مؤسس أمازون جيف بيزوس هو أغنى رجل في العالم، حيث تقدر ثروته بـ131 مليار دولار، مما يجعله الأغنى في التاريخ، لكن ربما يندهش الكثيرون عند معرفة أن هذه المعلومة ليست دقيقة.

وبحسب ما ذكرته شبكة "بي.بي.سي" البريطانية، يعود لقب أغنى رجل في تاريخ البشرية إلى حاكم غرب أفريقيا في القرن الرابع عشر، وهو مانسا موسى، حيث قدّر موقع US website Celebrity Net Worth عام 2012 ثروته بمبلغ 400 مليار دولار، لكن المؤرخين الاقتصاديين يتفقون على أنه من المستحيل تحديد الرقم الذي بلغت إليه ثروته.

وقال رودلف بوتش وير، مؤرخ بجامعة كاليفورنيا، لهيئة الإذاعة البريطانية BBC إن الروايات المعاصرة حول ثروة موسى تشير إلى أنها كانت لا تُضاهى، لدرجة أنه من المستحيل تقريبا تخيل مدى ثرائه وقوته.

فترة حكم مانسا موسى

تولى موسى حكم إمبراطورية مالي بعد أخيه مانسا أبو بكر، الذي تنازل عن الحكم للذهاب في رحلة استكشافية عبر المحيط الأطلنطي لكنه لم يعد مرة أخرى. وتحت حكم موسى، نمت مملكة مالي بشكل ملحوظ، حيث تمكن من ضم 24 مدينة، بما فيها مدينة "تيمبكتو". كما امتدت المملكة في عهده لحوالي 2000 ميل، من المحيط الأطلسي وصولًا إلى النيجر المعاصرة، وشملت مملكته أجزاء من ما هو الآن السنغال وموريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وغامبيا وغينيا بيساو وغينيا وساحل العاج.

وامتلكت إمبراطورية مالي، في عهد موسى، ما يقرب من نصف الذهب الموجود في العالم قديما، وكلها كانت ملكا للملك، وفقا للمتحف البريطاني.

رحلة مانسا موسى إلى مكة

وعلى الرغم من أن إمبراطورية مالي كانت موطنًا للكثير من الذهب، إلا أن المملكة نفسها لم تكن معروفة جيدًا، لكن هذا الأمر قد تغير عندما قرر مانسا موسى، وهو مسلم متدين، الذهاب في رحلة مع 60 ألف رجل إلى مكة مرورا بالصحراء الكبرى ومصر.

واصطحب موسى في رحلته جميع البلاط الملكي ومسئولي المملكة والجنود والفنانيين والتجار وسائقي الجمال ومايقرب من 12 ألف عبد وكذالك طابور طويل من الماعز والغنم، فيما يمكن وصفه بمدينة مكتملة تتحرك عبر الصحراء. وكان جميع سكان تلك المدينة بدءا من ملكها وصولا إلى عبيدها يرتدون ثيابا من الذهب وأرقى الحرير الفارسي، كما كانت الجمال، التي وصل عددها إلى 100 جمل، محملة بمئات الجنيهات المصنوعة من الذهب الخالص.

آثار كرم مانسا موسى المفرط على مصر

في أثناء الرحلة توقفت القافلة في القاهرة، خلال إقامته وزع الملك موسى كميات ضخمة من الذهب على الفقراء، وهو ما أدى إلى حدوث تخمة وفائض مفاجئ في كميات الذهب التي يمتلكها أهل القاهرة، وتسببت إقامته التي دامت 3 أشهر في انخفاض سعر الذهب في المنطقة لمدة 10 سنوات مما أدى إلى تدمير الاقتصاد، حيث أدت رحلته إلى خسائر اقتصادية تقدر بنحو 1.5 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط.

وبعد وفاة مانسا موسى عام 1337 وكان في الـ 57 من عمرها، ورث أبنائه الإمبراطورية، وخلال فترة حكمهم، تفتت الدول الصغيرة وبدأت الإمبراطورية في الإنقسام، إلى أن وصل الأوروبيون إليها، وكانت تلك هي القشة التي قسمت ظهر البعير، حيث وصلت المملكة المزدهرة إلى نهايتها، ومع مرور الوقت، أصبحت مالي من أفقر الشعوب الإفريقية.