الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
طارق عامر لـ"بلومبرج": سعر الجنيه سيشهد تحركات أكبر في الفترة المقبلة            الأرصاد: سقوط أمطار خلال ساعات على السواحل الشمالية            وزير النقل يعلن زيادة أسعار مترو الخط الثالث فقط            

Instagram
SMS
​إحالة نجل المرسى أبو العباس للمفتى القصاص الأول لدماء الأبرياء بـ2019
جريدة ميدان التحرير - وكالات* - 9 يناير 2019 الساعة 9:08 صباحاً
كابوس مرعب لجرائم تعجز العقول عن إستيعابها ليتحول إلى ظاهرة متكررة على مدار 2018 "قتل الزوجات والأبناء"، لأسباب واهية لا يقبلها عقل أو منطق، ولكنها فى النهاية إما دماء تسيل لفلزات الأكباد أو زوجة كانت فى يوم من الأيام "عزيزة أبيها" تراقبها الأعين من الطفولة الى أن ترتدى الفستان الأبيض، لتودع "أحضان الأباء"، وتستقر الى نهاية العمر مع شريك الحياة، ولكن تحول حلم البعض منهم إلى كابوس، لتنتهى الحياة بالزوجة قبل أن تبدأ ، وينتهى بها المطاف فى بركة من الدماء على أيدى شريك الحياة.

أمس الثلاثاء، 8 يناير 2019 فى تمام الساعة 03:45 مساءً أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على إحدى الكوارث البشرية لتهدأ أرواح الضحايا بسلام فى قبورهن، وذلك بعد أن قررت محكمة جنايات القاهرة، إحالة المتهم صلاح المرسى أبو العباس، للمفتى لأخذ الرأى الشرعى فى إعدامه، لاتهامه بقتل زوجته وطفلتيه، فى يونيو من العام الماضى، وتبدأ 2019 بوقوف " نجل أبو العباس" على أعتاب "عشماوى"

أحداث الجريمة كشف عنها بلاغ تلقاه العقيد طارق حمزة، مفتش مباحث غرب الجيزة، يفيد العثور على ربة منزل وابنتيها مفارقين الحياة داخل مسكنهن ببولاق الدكرور.
تم إخطار اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، الذى انتقل إلى محل الواقعة، وبصحبته عدد من القيادات الأمنية، وتم العثور على جثة هبة.ا" ربة منزل وابنتيها الكبرى "جنة الله" تبلغ من العمر 14 عاما والثانية حبيبة الله" تبلغ 11 عاما مفارقين الحياة نتيجة تعرضهن للخنق.
وكشفت تحريات المقدم محمد الجوهرى، رئيس مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور، والرائد طارق مدحت والنقيبان أيمن سكورى وأحمد مندور، عن أن زوج المجنى عليها ووالد الضحيتين "صلاح المرسى"، هو نجل الفنان الراحل المرسى أبو العباس، ادعى أنه عقب عودته للمنزل اكتشف الجريمة، إلا أن تحريات المباحث كشفت كذب ادعائه، وتبين أنه وراء قتلهن، وحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق.

مصدر أمنى
وقالت مصادر أمنية بمديرية أمن الجيزة أنذاك، أن نجل الفنان المرسى أبو العباس، هو المتورط فى قتل زوجته وطفلتيه داخل شقتهن ببولاق الدكرور.
وأضافت المصادر، أن المتهم اعترف بقتل المجنى عليهن بعد خسارته ثروته فى البورصة، وخشيته عليهن من الفقر، كما كشفت التحريات أنه يتلقى العلاج من مرض نفسى منذ 6 سنوات.

مخطط الجريمة

وضع صلاح نجل المرسى أبو العباس خطة لقتل "زوجته وطفلتيه" قائمة على محورين لإبعاد الشبهات عن نفسه


المحور الأول والرئيسى
اختار نجل المرسى أبو العباس وقت مباراة مصر وروسيا فى بطولة كأس العالم، متيقنًا أن ذلك الوقت سيكون مناسبًا للدخول والخروج، بكل سهولة لتنفيذ الجريمة، بعيدًا عن إثارة الشبهات، خاصة وأن كافة المواطنين فى ذلك الوقت كانوا على المقاهى؛ يتابعون المباراة بشغف.
المحور الثانى
قام صلاح المرسى، بإخفاء مبلغ 340 ألف جنيه، والذى تحصل عليها قبل الجريمة بعدة أيام؛ نظير بيعه شقة سكنية يملكها، حتى يبدوا للأجهزة الأمنية أن الدافع وراء ارتكاب الجريمة هو السرقة وليس القتل، وحتى يبعد الشبهات عن نفسه، وهى الحيلة التى كادت أن تؤتى ثمارها، لولا يقظة الأجهزة الأمنية.

سقطات القاتل
فى مقابل الحيل و المحاولات البائسة التى استخدمها نجل المرسى أبو العباس قاتل "زوجته وطفلتيه" للإفلات من العقاب، كانت هناك سقطات أوقعته فى شباك الأمن

السقطه الأولى
السقطات التى أوقعته هو عدم وجود أى دلائل على كسر فى باب المنزل أو أى من منافذ الشقة، وهو ما دل على أن منفذ الجريمة لديه وسيلة شرعية للولوج إلى المنزل "مفتاح"، وهو ما أسقط الحيلة التى استخدمها نجل المرسى فى محاولته لإظهار الجريمة على أنها حادث سرقة عابر.

السقطة الثانية
السقطة الثانية التى مثلت دليل إدانة ضد المتهم هى مقاومة زوجته "هبة الله" له، فأثناء تنفيذه الجريمة حدثت مقاومة عنيفة من جانب الزوجة للمتهم فى محاولة منها للإفلات منه، وأسفرت تلك المقاومة عن إصابته بسحجات وكدمات فى مختلف أنحاء جسده، والتى أثبت التقرير الأولى للطب الشرعى أنها حديثة، ووقعت فى وقت مقارب لوقت وقوع الجريمة.

السقطة الثالثة
دليل الإدانة الثالثة ضد المتهم هو عدم وجود أى بصمات غريبة داخل المنزل، وأن كافة البصمات التى تم العثور عليها هى بصمات الزوج والزوجة والأبناء، وفقًا للتقرير الأولى لخبراء الأدلة الجنائية، وبما أن الزوجة والأبناء قد وقعوا ضحايا للجريمة، فلم يكن سوى الزوج الذى دخل وخرج من المنزل وقت ارتكاب الجريمة، وهو أيضاً ما أكدته أقوال الشهود من الجيران والأهالى بمحيط الواقعة.