الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
الأرصاد: سقوط أمطار خلال ساعات على السواحل الشمالية            وزير النقل يعلن زيادة أسعار مترو الخط الثالث فقط            مصر تعلن مساندتها للمملكة العربية السعودية.. وتحذر من تسييس قضية جمال خاشقجي            السيسي: استطعنا استرداد أرض الوطن حتى آخر شبر حربا وسلما            

Instagram
SMS
للمرة الثانية .. .. ارتفاع جنوني لأسعار البطاطس الفترة المقبلة
جريدة ميدان التحرير - وكالات* - 4 ديسمبر 2018 الساعة 9:08 مساءً
سادت حالة من الغضب بين الفلاحين بسبب ارتفاع أسعار تقاوى البطاطس والتي تنذر بارتفاع جنوني لأسعارها خلال الأيام القادمة.

وقال حسين عبدالرحمن أبو صدام نقيب عام الفلاحين إن بعض الأصناف مثل (الهتما) وصل سعر الطن منها إلى 27 ألف جنيه، بينما كان السعر في العام الماضي 16 ألف جنيه، مما دفع بعض المزارعين إلي تقليل المساحات المنزرعة، مما سيقلل العرض مقابل الطلب فيرتفع السعر علي المستهلكين وذلك بسبب قلة التقاوي المستوردة لقلة انتاجية أوروبا نظرا لموجة الجفاف التي اصابت القاره.
وأضاف أن سوء التعامل مع مشكلة ارتفاع اسعار البطاطس الايام الماضيه ببيع التقاوي المخزنه للاستهلاك زاد المشكله، وادي ذلك إلي أن جزءا كبيرا ممن زرعوا العروة السابقة لن يتمكنوا من شراء تقاوي لزراعة العروة الشتوية لأن الإنتاجية منخفضة والمكسب لا يغطي سعر التقاوي والتجهيز وهؤلاء خرجوا من المنظومة هذا الموسم، واتجه بعض المزارعين لزراعة محاصيل أخرى مثل الفاصوليا البيضاء أو الورقيات كالخس البلدي أو الخضراوات أو القمح أو البصل،
واضاف "أبو صدام"، ان صغار المزارعين الذين وجدوا أنفسهم أمام أسعار تقاوي مرتفعة سيعزفون عن زراعة البطاطس على حساب محاصيل كالبصل والفاصوليا والقمح.
واوضح نقيب الفلاحين، ان بعض المزارعين اتجهوا بعد ارتفاع أسعار التقاوي إلي زراعة اصناف اقل جوده كصنف "الكاره" منخفض الطلب في التصدير والسوق المحلي مقارنة ب "الاسبونتا" المطلوبة بشكل كبير، لأن الكاره موفرة في الزراعة حيث يستهلك الفدان من 6 إلى 7 شكائر، بينما الاسبونتا من 12 إلى 14 شيكارة وهذا العام سعر شيكارة الاسبونتا ارتفع من 750 إلى 1350 جنيها وأصناف أخرى قفز فيها السعر إلى ٤٥ ألف جنيه للطن في سابقة لم تحدث من قبل.
واشار ابو صدام، إلى ان أغلبية مزراعي البطاطس قاموا بجني المحصول قبل نضجه نظرا لارتفاع اسعار البطاطس الايام الماضيه مما تسبب في قلة الانتاجيه، لافتا الى ان الأسعار المرتفعة ستجبر بعض المزارعين إلى تقليل المستخدم من التقاوي باتباع أسلوب تخريط التقاوي إلى قطع صغيرة عكس التوصيات الفنية لوزارة الزراعة بتقطيع التقاوي إلى قطع بحجم البيضة ولكن المزارعين سيقطعونها إلى قطع أصغر بكثير لتقليل الاستهلاك وذلك يتسبب في زيادة الإصابات الفيروسية الفطرية ويهدد بضعف الإنتاجية.
واكد ان تكلفة إنتاج الفدان زادت بسبب التقاوي هذا الموسم نحو ٧ آلاف جنيه عن العام الماضي في الدلتا، بينما تتكلف الزراعة في المناطق الصحراوية التي تعتمد على الري المحوري مبالغ مضاعفه حيث لا يتبع مزارعوها نظام تخريط التقاوي ويلجئون لزراعة الحبوب كاملة أي استهلاك أكثر من التقاوي، علاوة علي زيادة تكلفة الري.
وتابع أن إيجار جهاز الري المحوري وصل إلى ١١ ألف جنيه وهذا يعني أن تكلفة الفدان تقفز إلى ٤٥ ألف جنيه في بعض الاماكن و٥٥ ألف جنيه في أماكن اخري.

في المقابل، عقد الدكتور عز الدين أبوستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إجتماعًا مع مُنتجي البطاطس للاستماع إلى وجهة نظرهم في سبب الأزمة التي حدثت في أسعار البطاطس وكيفية تفاديها مستقبلًا.
وخلال الإجتماع تم استعراض المشاكل الحالية لمُنتجي البطاطس والتي بدأت من عام 2017 حيث تم استيراد 158 ألف طن تقاوي وكانت الظروف الجوية جيدة، مما أدى إلى زيادة المعروض وبالتالي انخفضت الأسعار فى الأسواق بشكل كبير مما أدى إلى عزوف المُزارعين عن زراعة البطاطس هذا العام (2018) وانخفاض المساحة المُنزرعة حيث تم استيراد 110 آلاف طن تقاوي فقط كما حدث ارتفاع كبير في درجات الحرارة وبعض السيول في شهر مايو أدت إلى انخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ وبالتالي مما أدى لأزمة نقص الإنتاج وحول مطالب المُنتجين بتشكيل لجنة عليا للبطاطس وتخصيص 60% من التقاوي لصالح الجمعية العامة لمُنتجى البطاطس.
وقال أبوستيت: إن اتحاد مُصدرى ومُنتجى الحاصلات البستانية يبذل كل ما في وسعه من أجل توفير التقاوي ولكن لابد وجود بروتوكول تعاون مع جمعية مُنتجي البطاطس لخدمة صغار المُزارعين والجمعيات التعاونية.
كما عقد وزير الزراعة اجتماعًا آخر مع مستوردي تقاوي البطاطس للاستماع إلى مشاكلهم وكيفية حلها في ضوء توجيهات رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن.
وأضاف أن المستوردين طرحوا مشاكلهم المُتمثلة في تأثير الظروف الجوية على الإنتاج خلال الموسم السابق واستيراد التقاوي وأهمية اللجنة المُزمع تشكيلها ودورها في تأمين التقاوي والإهتمام بسلاسل الإنتاج كما طالبوا بضرورة الالتزام بالتعاقدات الدولية.
فيما قال الدكتور سميح مصطفى رئيس اتحاد مُنتجي ومُصدري الحاصلات البستانية: إن الاتحاد يبذل كل ما في وسعه من أجل توفير التقاوي للجميع ولكن لابد من التنسيق وعمل بروتوكول بهذا الصدد كما أن الاتحاد يسعى لخدمة صغار المزارعين أولًا، مشيرا إلى تنفيذ العديد من ورش العمل والدورات التدريبية لزيادة الإنتاج وتوعية المزارعين بأساليب الزراعة الحديثة.