الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
مصر تعلن مساندتها للمملكة العربية السعودية.. وتحذر من تسييس قضية جمال خاشقجي            السيسي: استطعنا استرداد أرض الوطن حتى آخر شبر حربا وسلما            
كيف تدعمى طفلكِ لمواجهة عقدِه الجسدية؟
جريدة ميدان التحرير - وكالات* - 13 فبراير 2018 الساعة 12:46 مساءً
يطلق الأطفال والمراهقون على بعضهم البعض في المدرسة أو خلال اللعب ألقاباً ونعوتاً وأسئلة تصيب الشخص المستهدَف بعِقد نفسية، قد تدمّر شخصيّته وتقضي على ثقته بنفسه. «هذا القزم» في إشارة إلى قصر القامة، «السمين»، «القبيحة»، «صاحبة الأنف الكبير»، «متى ستحلقين وجهك؟» لفتاة تعاني من الشعر الزائد في الوجه... وغيرها من العبارات الجارحة.


يؤكد المتخصص الفرنسي في الطب النفسي للأطفال والمراهقين الدكتور جوزيف كونتون، أنه قبل سن 7 سنوات، لا يملك الطفل نظرة نقديّة تجاه نفسه أو زملائه. وبعد هذه السن، يتطوّر وعيه، ما يسمح له بالحكم على شكله وشكل الآخرين. ويوضح: «العقد تُولد دائماً من نظرة الآخرين، وليس من السهل تقبُّل نظرتهم دائماً، خصوصاً عندما لا تتطابق مع الشخص الذي نرغب في أن نكون عليه». تضاف إلى ذلك، مقاييس الجمال والاتّجاهات التي يروّج لها المجتمع ووسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، ما يضع الطفل في مواجهة ما يجب أن يكون عليه، ليتمّ قبولُه.

ماذا أقول لطفل يعاني عقدة نفسيّة؟
ينصح الطبيب النفسي الأهل بأن «يستمعوا إلى الطفل»، عندما يشتكي من شكله وأن «يدعوه إلى التعبير عن مشاعره حول هذه المعاناة». ويجب أن يتجنّبوا الرد عليه بعبارات مثل «يا طفلي المسكين، لستَ محظوظاً أبداً»، أو «لا تقلق، كل شيء سيكون على ما يرام»، لأنّ ذلك يُشعر الطفل بأنّ والديه لا يفهمانه وأنه عاجز. ولمساعدته على قبول خصائصه الجسدية، من الأفضل استخدام الشخصيات التي يحبها مثل المطربين، وشخصيات المسلسلات أو الرياضيين، الذين يمكنه تشبيه نفسه بهم. قدِّموا للطفل مثالاً لنجم شعبي يتميّز بنفس خصائصه الجسدية، وأثبتا له أنه ليس الشخص الوحيد الذي يتحلّى بتلك الصفات، بل إنّ أشخاصاً ناجحين ومحبوبين يتمتعون بها أيضاً.


إشرحا للطفل أنّ جميع الأشخاص يتمتعون بصفات جسدية خاصة، وهذه الخصائص تجعل منا أشخاصاً فريدين ومختلفين عن الآخرين، ومع مرور الوقت، سنكون قادرين على تحويل فروقاتنا إلى صفات إيجابية حقيقية».


وعوض السعي لتعديل ما لا نقبل أن يكون عليه من خلال إجراء عمليات التجميل مثلاً يمكن تعويد الطفل على طمس عقده الجسدية، ما يزيد ثقته وراحته تجاه شكله. وعندما يكون ذلك ممكناً، قوما كأم وأب باختيار زوج آخر من النظارات للطفل، أو استخدما تقويم أسنان، أو اقترحا على الطفل الخضوع لعلاج لمكافحة حَب الشباب. كما يمكنكما، أخيراً، مساعدته على التعامل مع الاستهزاء أو الشتائم التي يتعرّض لها من قِبل الأطفال الآخرين عبر إقناعه بأنّ الأطفال عادةً ما يضحك بعضهم على بعض لأنهم يخافون من الاختلاف.


كما دعا الخبير الطفل إلى مواجهة الشخص الآخر بالقول: «هل تحب أن أسخر منك؟»، أو «كيف ستكون ردة فعلك في حال قمت أنا بانتقاد شكلك؟»، ما سيسمح للطفل بالشعور بالمساواة.


وبيّن الأخصائي أنه «من المناسب الاستعانة بطبيب نفسي، لمساعدة الطفل على استعادة ثقته بنفسه، في حال ظهرت عليه آثار مشكلة نفسية دفينة، كالاكتئاب والعزلة والانعزال، ورفض الذهاب إلى الرياضة أو الأنشطة خارج المدرسة، أو تراجع نتائجه الأكاديمية...».