الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
الأرصاد: سقوط أمطار خلال ساعات على السواحل الشمالية            وزير النقل يعلن زيادة أسعار مترو الخط الثالث فقط            مصر تعلن مساندتها للمملكة العربية السعودية.. وتحذر من تسييس قضية جمال خاشقجي            السيسي: استطعنا استرداد أرض الوطن حتى آخر شبر حربا وسلما            

Instagram
SMS
المفتى: لا يجوز استغلال الدين لتحقيق أغراض سياسية
جريدة ميدان التحرير - وكالات* - 12 يناير 2018 الساعة 8:09 مساءً
قال مفتى الجمهورية الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، إن الأحكام الشرعية هدفها ضبط حركة الحياة، وبالتالى فأفعال الإنسان وأقواله وتصرفاته هى مضبوطة بالشرع الشريف، موضحًا أنه لا يجوز استغلال الدين لتحقيق أغراض سياسية.

وأضاف، أن نظرة من يقولون بأن الدين يظل فى المساجد نظرة قاصرة؛ لأن الدين يدخل فى شأن الإنسان كله باعتباره ضابطًا لحركة الإنسان فى الحياة؛ فالدين متغلل فى جميع مناحى الحياة؛ فالرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم حدد مسئوليات كل شخص فى قوله: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".

وأكد مفتى الجمهورية، اليوم الجمعة فى لقائه الأسبوعى على قناة "أون لايف" ببرنامج "حوار المفتى" أنه لا يمكن الاستغناء عن الدين فى كافة المراحل الإنسانية؛ فالله سبحانه وتعالى قد أرسل الرسل لكى تنير للإنسان الطريق وتهديه إلى عمارة الأرض وتزكية النفس، فالدين من مكونات المنظومة الحياتية للإنسان والضابطة لها.

وتابع المفتى أن التشريعات الإلهية جاءت متوافقة مع الفطرة الإنسانية الصحيحة، وجاءت من قبل الله تعالى للإنسان لكى يسير المسيرة الصحيحة لعمارة الأرض، لذلك لا يمكن الاستغناء عن الدين فى كافة المراحل الإنسانية.

وحول أفعال المكلفين أكد مفتى الجمهورية، أن كل الأوامر والنواهى التى جاءت فى الشرع الشريف تطبق على الإنسان إذا وصل إلى سن التكليف، فالأحكام الشرعية هدفها ضبط حركة الإنسان.

وتعليقًا على ظاهرة تصدر غير المتخصصين للفتوى أوضح مفتى الجمهورية أن أمر الفتوى يحتاج إلى بصيرة ودربة وحنكة علمية وعمق علمى، فيجب على من يتصدر الفتوى أن يكون عالمًا متمكنًا؛ لأن تصدر غير المؤهلين للفتوى المشهد أدى إلى كوارث ترتب عليه أن يأتى على إثرها ليقول لا بد من إبعاد الدين عن هذه المنطقة، لذا لا بد أن يتصدر العلماء والمتخصصون المشهد حتى ننتج خطابًا دينيًّا وتشريعيًّا سليمًا رصينًا، ويحذر الناس من أفعال الناس الذين يفسدون فى الأرض.

وشدد المفتى على ضرورة الاستعانة بآراء أهل التخصص لأجل إصدار فتوى رصينة تتماشى مع العصر نظر لتعقد القضايا اليوم، مبينًا أن معظم القضايا المعقدة اليوم تدرس بصورة فردية بعيدًا عن أهل التخصص وبالتالي الأحكام تأتي مبتورة غير متوائمة مع الواقع تمامًا.

وقال مفتى الجمهورية: "لا يوجد تعارض بين المستجدات الحديثة والفتوى بل هناك تكامل بينهما".

وعن الاستغلال السياسى للدين من قبل الجماعات والتنظيمات أكد مفتى الجمهورية أنه لا يجوز استغلال الدين لتحقيق أغراض سياسية، بل ينبغى أن ننحى الدين عن أمور السياسية؛ لكن الدين كتشريع لابد أن يكون ضابطًا لأمور الناس فى الأسرة والتجارة والصناعة وما غيرها من القضايا المعقدة تدرس بصورة فردية وبالتالي الأحكام تأتى مبتورة.