الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
تشكيل لجان مرور مفاجئ لمتابعة سير قطارات السكك الحديدية            وزير النقل الروسى: روسيا ومصر توقعان غدا اتفاق استئناف الرحلات الروسية            مصر تطالب "الجنائية الدولية" بحصانة لرؤساء الدول            مني الجرف تستقيل من رئاسة جهاز حماية المنافسة            

Instagram
SMS
كواليس | تفاصيل أول لحظات حبيب العادلى داخل ليمان طرة
جريدة ميدان التحرير - [متابعة] - 6 ديسمبر 2017 الساعة 7:24 مساءً
سنوات قضاها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى متنقلاً بين قاعات المحاكم والسجون، على خلفية العديد من القضايا التى اتهم فيها، عقب ثورة 25 يناير 2011، ورغم تمتعه بحريته لبضعة أشهر، عقب انتهاء معظم القضايا التى حوكم فيها، إلا أنه يعود مجدداً ليقبع خلف القضبان الحديدية، فى انتظار حكم القضاء النهائى.

تفاصيل الـ24 ساعة الأولى التى قضاها حبيب العادلى خلف قضبان سجن ليمان طرة، بعدما سلم نفسه للأجهزة الأمنية لتنفيذ حكم حبسه 7 سنوات فى قضية "الاستيلاء على أموال الداخلية".

الساعة كانت تشير إلى الـ5.30 من مساء أمس الثلاثاء، وصلت 4 سيارات ملاكى إلى منطقة سجون طرة التابعة لمدينة حلوان بالقاهرة، وسط حراسة أمنية مشددة، وتحمل إحدى تلك السيارات وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلى_المعروف بتاريخه المثير للجدل، والذى كان أحد أبرز الأسباب الرئيسية لثورة 25 يناير_، فور وصول السيارات تحرك على الفور رجال الأمن لاستقبال الوافد الجديد.

فتحت بوابات السجن الرئيسية، واستقبلت قيادات الأمن "العادلى" الذى بدأ بهيئته المعتادة يرتدى بدلة كحلى ورابطة عنق وقميص أبيض، وحذاء أسود اللون، توجه بعدها بخطوات ثابتة وبغير قليل من التكلف نحو مكتب الأمانات التابع لمنطقة سجون طرة لتسليم متعلقاته، وهناك استقبلته القيادات الأمنية المسئولة عن متعلقات السجناء، لإنهاء إجراءات تسلم وتسليم المتعلقات.

معرفة حبيب العادلى الجيدة بطبيعة السجون، وخبراته السابقة لم تجعله فى حاجة لأن يحمل الكثير من الأغراض الشخصية، وهو ما اتضح من المتعلقات التى سلمها لمسئول الأمانات بالسجن، والتى كانت عبارة عن محفظة جلدية بداخلها "فيزا كارت" ومبلغ مالى ضئيل، فضلاً عن بطاقته الشخصية، ولم يكن يحمل معه أى أشياء أخرى سوى بعض الأدوية المتعلقة بالضغط.

فور انتهاء العادلى من إنهاء إجراءات تسليم متعلقاته الشخصية لمسئول الأمانات، تسلم زى السجن الأزرق اللون_نظراً لصدور حكم قضائى ضده لم يلغى بعد_، وبعد ارتدائه لتلك الملابس، استقبله عدد من قيادات أمن سجن طرة، وأطلعوه على القوانين واللوائح المنظمة لطبيعة العلاقة بين السجناء ورجال الأمن داخل السجن، وطالبوه بضرورة الالتزام بها.

مرت تلك اللحظات بطيئة على "العادلى"، وتوجه بخطوات بطيئة بصحبة أحد قيادات منطقة سجون طرة إلى زنزانته بليمان طرة المطل على كورنيش النيل، وهى الزنزانة التى جهزتها قيادات السجن لاستقبال وزير الداخلية الأسبق، والتى سيقضى فيها فترة عقوبته، لحين فصل محكمة النقض فى الطعن المقدم من جانبه على الحكم الصادر ضده بحبسه 7 سنوات فى قضية "الاستيلاء على أموال الداخلية".

وصل "العادلى" البالغ من العمر 79 عاماً إلى زنزانته بطرة، والتى سيمكث فيها وحيداً حتى موعد الجلسة القادمة فى 11 يناير، رغم أنه لم يصدر ضده أى عقوبات بالحبس الانفرادى، وهو ما فرضه الوضع الحساس لوزير الداخلية الأسبق نتيجة مهام منصبه السابق، والذى تحتم معه بقائه فى زنزانة منفردة بعيداً عن أعين باقى السجناء.

الوضع الخاص الذى فرضه المنصب الحساس الذى تمتع به العادلى فيما قبل 2011، لم يجعله فى مكانة أعلى من باقى السجناء نزلاء طرة، ولم يفرض له وضعاً خاصاً داخل السجن، فمعاملته كمعاملة باقى السجناء فيما يخص الزيارات، ويمنع من استخدام الهاتف المحمول، أو الاتصال بأشخاص آخرين فى الخارج، فضلاً عن التواصل مع هيئة دفاعه، وفقاً لما تنظمه اللوائح والقوانين المنظمة للسجون، والتى وضعتها وزارة الداخلية.

مرت الساعات الأربعة وعشرون الأولى ثقيلة على حبيب العادلى، ظل خلالها صامتاً ولم يتحدث إلا قليلاً، وحينما تستدعى الضرورة القصوى ذلك، حالته النفسية بدت سيئة للغاية، رغم أن قرار عودته للسجن كان بيده، بعدما سلم نفسه للأجهزة الأمنية، حرص على إبقاء دواء الضغط بصحبته داخل الزنزانة، بعدما سمح له الفريق الطبى المتواجد بمستشفى السجن بذلك.